الشيخ المفيد

626

المقنعة

باب الوديعة ومن استودع غيره شيئا ، فهلك في يد المودع من غير تفريط منه فيه أو تعد ، لم يكن عليه ضمان في ذلك ، فإن فرط في حفظه ، أو تعدى فيه ، كان ضامنا له . وإذا أحرز المودع الوديعة بحيث يحرز ماله ، ثم خاف على ماله ، فنقله إلى حرز آخر ، كان عليه نقل الوديعة مع ماله إلى حيث يحرزه فيه . فإن لم يفعل ذلك كان ضامنا لها . وإذا اختلف المودع والمودع ( 1 ) في قيمة الوديعة كان القول قول صاحبها مع يمينه بالله عز وجل . وإذا أودع الإنسان غيره مالا ، فحركه المودع ، واتجر به ( 2 ) ، فهو ضامن له . فإن أفاد المال ربحا كان لصاحبه دون المودع . وإن خسر كان عليه جبرانه وتمامه . والوديعة أمانة للبر والفاجر ، لا تحل خيانة ( 3 ) أحد فيها . فإن كانت ( 4 ) الوديعة من أموال المسلمين وغصوبهم ( 5 ) ، وعرف المودع

--> ( 1 ) في د ، ز : " والمودوع " . ( 2 ) في ب : " فيه " بدل " به " . ( 3 ) في ب : " لا يحل له خيانة . . . " وفي ج : " ولا يحل خيانة . . . " وفي و : " لا يحل خيانة . . . " . ( 4 ) في ه‍ : " وإن كان الوديعة " . ( 5 ) في ه‍ : " وخصومهم " .